|
معالم إسلامية > مسجد قرطبة مسجد قرطبة التعريف: هو من أعظم مساجد الأندلس وأكثرها أناقة، يعدّ تحفة فريدة من حيث روعة زخارفه وفنون عمرانه. الموقع:
التأسيس: يرجع تأسيس المسجد إلى سنة (92هـ) عندما اتخذ بنو أمية قرطبة حاضرة لملكهم، حيث شاطر المسلمون نصارى قرطبة كنيستهم العظمى، فبنوا في شطرهم مسجداً وبقي الشطر الآخر للروم، وحينما ازدحمت المدينة بالمسلمين وجيوشهم اشترى عبد الرحمن بن معاوية شطر الكنيسة العائد للروم مقابل أن يُعيد بناء ما تـمّ هدمه من كنائسهم وقت الفتح، وأمر عبد الرحمن الداخل سنة (170هـ) بإعادة بناء الجامع على أساس وشكل جديدين بلغت مساحته آنذاك (4875متراً مربعاً) وكان المسجد قديماً يُسمى بـ (جامع الحضرة) أي جامع الخليفة أمّا اليوم فيُسمى بـ (مسجد الكاتدرائية) بعد أن حوله الأسبان كاتدرائية مسيحية. التوسعة والإعمار: مرّ العمل بتوسعة المسجد وإدخال تعديلات عليه بمراحل متعدّدة منها: في سنة 139هـ جدّده الأمير هشام بن عبد الرحمن. وفي سنة 176، جدّد الأمير عبد الرحمن بن الحاكم بناء قبته التي بناها جدّه عبد الرحمن ابن معاوية،أما الأمير محمَّد بن عبد الرحمن فقد جدّده في سنة 207هـ. وفي سنة 340هـ أمر الأمير عبد الرحمن الناصر (المستنصر باللّه) بهدم منارته القديمة وبناء منارة جديدة بديعة الصنع بدلاً منها كما أمر ببناء منبر بديع للمسجد وثلاث مقصورات هي مقصورة دار الصدقة، ومقصورة الوعاظ، ومقصورة البائسين، كما أقام رصيفاً على امتداد الجامع، ليكون متنـزهاً لأهالي قرطبة أسماه الرصيف المستنصري. وفي سنة 355هـ اهتم به وجدّده الأمير هشام بن الحكم (المؤيد باللّه). المعالـم:
مصنوع من خشب الساج النفيس وتعتبر منارة الجامع (المسماة بمنارة عبد الرحمن الناصر) من المنائر البديعة التي تحتوي على سلمين ولها (107درجات) وفي أعلاها ثلاث مظلات اثنتان من الذهب والثالثة من الفضة فوقها سوسنة من الذهب يوجد فوقها رمانة ذهبية صغيرة وقد حوّل الأسبـان هذه المنارة إلى برج للأجراس الكاتدرائية، ويبلغ طول باب المنارة النحاسي (8م) وارتفاعه (20م) وواجهة البناء من الرخام المنقوش بنقوش عربية بديعة. وفي الزاوية الجنوبية للمسجد توجد منارة أخرى مربعة الشكل طول ضلعها (12م) وارتفاعها (93م) وهي مكونة من خمسة طوابق في كلّ طابق عدد من الأجراس. وفي (19) باباً مصنوعاً من صفائح النحاس القوي وتقوم قبته على (365) عموداً من المرمر، وعدد قناديلـه نـحو (4700 قنديل وكان للجامع 1293 عموداً من الرخام بقي فيها (1093) عموداً. من ذاكرة التاريخ: تعرّض المسجد في سنة 400هـ للنهب، بعد أن ترك النّاس قرطبة، نتيجة القتال الذي نشب بين المهدي وبين سليمان بن الحكم. كما اجتاح قساوسة قرطبة سنة 633هـ / 1236م، ما في قرطبة من مساجد وقصور، وتعرّضوا للمسجد وخربوه، وهم أنفسهم يعيدون بناء وإصلاح ما خربوه بالأمس.
المصادر: المساجد في الإسلام، طه الولي. |